أهــــــلاً وسهـــــــلاً بالجميع

حللتم أهلا ونزلتم سهلاً

هنا تجدوا كل ما يتعلق بالخيول .. أكثر من 750 صورة للخيول و أكثر من 250 صورة فنيه لهم بالآضافة للكتب و الفيديوهات و المواضيع الشيقة ..




البحث

الأربعاء، 9 مايو، 2012

خيل العرب


الخيل العربية الأصيلة نشأت في جزيرة العرب وهي من أقدم السلالات ويعود تاريخ نشأتها إلى ثلاثة آلاف سنة تقريبا، وهي تعتبر من أجمل الخيل في العالم قاطبة لجمالها ورشاقتها وألوانها الساحرة حيث تمتاز الخيل العربية بتوازنها وتناسق جسمها الطبيعي، فرأسها الصغير نسبيا والمتناسق مع الرقبة يدل على الرشاقة والأصالة، ومما يزيدها جمالا تقعر قصبة الأنف قليلا، كما أن لها منخران واسعان وجبهة عريضة تباعد بين العينين السوداوين البراقتين المستديرتين، ويعتلي رأسها أذنين قصيرتين متجانستين نهايتهما حادة وتتحركان بسرعة وتجانس غريب، ولها رقبة طويلة متناسقة مع بقية أجزاء الجسم تملأها العضلات، أما ظهرها فهو قصير مكتنز العضلات، والذيل مرتفع بشكل واضح، ناهيك عن سرعتها الفائقة ويقظتها الدائمة وقدرتها الهائلة على الصبر وتحمل الجوع والعطش والتأقلم مع الظروف الصحراوية القاسية، كما يشتهر الحصان العربي بذكائه ونبله واخلاصه وشدة وفائه لصاحبه، ونظرا لهذه الصفات الحميدة علاوة على ما يتمتع به من نقاوة السلالة استخدم الحصان العربي في تحسين أغلب سلالات الخيل العالمية مما أكسبها شهرة واسعة وجمالا منقطع النظير، ولكن العجيب أنه لا يمكن الحصول على حصان جيد من تلقيح فرس عربية بفحل غير عربي بينما العكس صحيح حيث ثبت جليا أن لدم الحصان العربي مفعول السحر في تحسين السلالات الأخرى، وقد ساهمت الفتوحات الاسلامية في دخول الخيل العربية إلى أفريقيا وأوروبا، كما أن هجرة بعض القبائل العربية من جزيرة العرب إلى أفريقيا كبني هلال ساهمت أيضا في نشر هذه السلالة في شمال أفريقيا

وقد عرف العرب الخيل منذ القدم فاعتنوا بها وأكرموها وحافظوا على عراقة أنسابها ونقاء سلالاتها من العيوب والشوائب، ويرجح أن تكون الخيل العربية ترجع في أصولها إلى
خمسة جياد أصيلة كان لها شأنا كبيرا في جزيرة العرب منذ زمن بعيد وهي
كحيلة: وجاء اسمها من السواد المحيط بالعينين اللتين تبدوان كالمكحولتين
عبية: وجاء اسمها من تشوالها وحفظها لعباءة راكبها على ذيلها أثناء الجري
دهمة: وجاء اسمها من لونها القاتم المائل للسواد
شويمة: وجاء اسمها من الشامات الموجودة على جسمها
صقلاوية: وجاء اسمها من طريقة رفع حوافرها في الهواء عند الجري أو من صقالة شعرها


وقد احتلت الخيل في نفوس العرب مكانة عظيمة ومنزلة رفيعة تعادل النفس والولد وكان امتلاكها ليل على القوة والمنعة والهيبة، ونظرا لدورها الحاسم والمهم في المعارك والحروب نشأت علاقة حميمة بين الفارس العربي وحصانه وارتبط مصير كل منهما بالآخر يدفعهم لذلك مناخ متقلب وبيئة غير مستقرة لا تؤمن إلا بمنطق القوة والبقاء للأقوى، فوطد هذا القدر المحتوم العلاقة بينهما وأرسى قواعدها نبل الحصان العربي وذكائه ومدى اخلاصه ووفائه لصاحبه، وبادله الفارس العربي بالحب والوفاء والاخلاص من خلال اكرامه والذود عنه وعدم التفريط فيه مهما كان الثمن

وقد قالوا في
الأمثال: ثلاثة لا تعار الزوجة - والسلاح - والفرس

وعندما جاء الاسلام أبقى على مكانة الخيل عند العرب ودعاهم لامتلاكها والاعتناء بها

وقد أكرمها الله سبحانه وتعالى بذكرها في كتابه العزيز ففي
سورة الأنفال يقول تعالى:

وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل

وأقسم الله بها في
سورة العاديات بقوله تعالى:

والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا * فأثرن به نقعا * فوسطن به جمعا


وفي
الأحاديث الشريفة حث الرسول صلى الله عليه وسلم على اقتناء الخيل والاعتناء بها لما فيها من خير كقوله عليه الصلاة والسلام: (الإبل عز لأهلها والغنم بركة والخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة) سنن ابن ماجه وصححه الألباني

وقال صلى الله عليه وسلم:
(الخيل ثلاثة فرس للرحمن وفرس للانسان وفرس للشيطان، فأما فرس الرحمن فالذي يرتبط في سبيل الله فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء -يعني أن كل ذلك له حسنات- وأما فرس الشيطان فالذي يقامر عليه، وأما فرس الانسان فالذي يرتبطه الانسان يلتمس بطنها، أي للنتاج، فهي ستر من فقر) رواه أحمد وصححه الألباني

وفي الأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله:
علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل

ومن الأقوال المأثورة:
عليكم بإناث الخيل فإن ظهورها عز وبطونها كنز


الخيل التي استخدمت قديما كوسيلة نقل رئيسية وارتبط اسمها منذ القدم بالفروسية والمعارك والحروب كسلاح مهم تقلصت أهميتها تدريجيا مع بداية الثورة العلمية والآلة الحديثة إلى أن أصبح استخدامها اليوم محصورا في الرياضة وميادين السباقات وقلة قليلة من الهواة الذين مازالوا يحتفظون ببعض سلالاتها الأصيلة بالاضافة لمزارع تهجين الخيل في أوروبا وأمريكا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق